هناك ثلاث قوى ثقافية تحدد إمكانية أن يكون المجتمع بناء: قوة المعرفة وقوة الحكم الرشيد وقوة المناخوالموارد الطبيعيه التقدم ليس رفاهية وكل الشعوب التى ستفكر بتلك الطريقة لا يمكن لها أن تبنى ثروات.. لأن هناك علاقة طردية بين الاكتشافات العلمية والاقتصاد بل بقاء الشعوب أيضاً. أهم صفات الحضارة الإسلامية فى الأندلس كان الالتزام بالرؤية والعدالة فكلمة القاضى كانت فوق كلمة الحاكم والقانون كان فوق الجميع. اى نهضة فى العالم العربى لن تقوم إلا على الدستور والحكم العادل وتطبيق القانون على الجميع وتحديث العلم والثقافة مع الحفاظ على الهوية والعقيدة والقيم. نحن فى أشد الحاجة إلى عودة الضمير وعودة الروح.. إن أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل أن تصنعه. كنت فى الماضى أختزل التفكير فى أسس التطور إلى هذين البعدين المهمين، السياسى والاقتصادى، لكننى أصبحت الآن أكثر تقديرا للدور المهم للبعد الثقافى، البعد الذى لا ينحصر فقط فى دور الكتب والصحف والسينما والمسرح، وإنما يشمل الدور المحورى لعادات وخصائص الشعوب. إن المثقفين عليهم مسئولية وطنية وقومية كبرى. لقد علمنا التاريخ أن صناعة الحضارات تكتمل بجهود المثقفين، الذين هم فى طليعة المجتمع، وأيضا بالمشاركة الشعبية الحقيقية التى تلتف حول قيادة لديها رؤية للتقدم. لذلك فالمثقفون فى مصر والدول العربية عليهم مسئولية أكبر فى هذه الفترة الصعبة من تاريخ الأمة. إن عشوائيات الفكر وفساد المال والسلطة وتراجع القيم والأخلاق تعوق طريق النهضة. وسوف نبقى على الحال الذى نحن عليه ما بقى كثير من المثقفين يعيشون فى ماضى التاريخ والأيديولوجيا والشخصانية. إن نزاهة الكلمة والذات قوى لا يستهان بهما. تحتاج مصر اليوم إلى صناعة المستقبل، ونحن فى أمس الحاجة إلى عودة الضمير وعودة الروح. «إن أفضل طريقة للتنبؤ بالمستقبل أن تصنعه». وعندما تكتمل ثورة الفكر فى المعرفة والثقافة والعمل السياسى ليس عندى أدنى شك أن مصر قادرة على بناء الثروة وصناعة المستقبل.



0 comments:
إرسال تعليق