حديثنا عن رجلين
اما الاول فقد جلس إليَّ مهموماً مغموماً ثم قال يا شيخ لقد مللت من الغربة
فقلت عسى الله أن يعجل رجوعك إلى أهلك وبلدك
فاستعبر وبكى ثم قال أما ولله يا شيخ لو عرفت بقدر شوقي لاهلي وقدر شوقهم إليَّ
هل تصدق يا شيخ أن أمي قد سافرت أكثر من أربعمائة ميل لتدعو لي عند ضريح قبر
الشيخ فلان وتسأله أن يردني إليها .. فهو رجل مبارك تقبل منه الدعوات ويقضي الكربات
ويسمع دعاء الداعين حتى بعد موته
أما الثاني
فقد حدثني شيخنا العلامة عبد الله بن جبرين فقال
كنت على صعيد عرفات والناس في بكاء ودعوات ورفعوا أكفهم إلى الملك العلام
وبينما نحن في خشوعنا وخضوعنا لفت نظري شيخ كبير قد رق عظمه وضعف جسده
وهو يردد يا شيخ فلان .. أسألك أن تكشف كربتي .. اشفع لي وارحمني .. ويبكي وينتحب
فانتفض جسدي واقشعرّ جلدي وصحت به
اتق الله .. كيف تدعو غير الله ! وتطلب الحاجات من غير الله ! الشيخ الذي تدعوه
عبدٌ مملوكٌ لا يسمعك ولا يجيبك .. ادعُ الله وحده لا شريك له
فالتفت إليَّ ثم قال
إليك عني يا عجوز .. أنت ما تعرف قدر الشيخ فلان عند الله
أنا أؤمن يقيناً أنه ما تنزل قطرة من السماء ولا تنبت حبة من الأرض إلا بإذن هذا الشيخ
فقلت له تعالى الله .. ماذا أبقيت لله
فلما سمع مني ذلك ولاني ظهره ومضى
فسبحان الله . أين هؤلاء اللاجئين إلى غير مولاهم ؟ الطالبين حاجاتهم من موتاهم
المتجهين بكرباتهم إلى عظام باليات .. وأجساد جامدات .. أين هم عن الله ؟
وقلِب طرفك في بلاد الإسلام .. لترى أضرحة ومقامات .. وقبوراً ورفات
صارت هي الملجأ عند الملمات والمفزع عند الكربات
وهذا الشرك الذي يقع عند القبور من ذبح لها وتقرب إلى أهلها وطواف عليها هو
أعظم الذنوب .. نعم أعظم من الزنا وأعظم من شرب الخمر والقتل وعقوق الوالدين
وقد قال تعالى إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء
نعم .. الله لا يغفر أن يشرك به .. بينما قد يغفر الله للزناة .. ويعفو عن القتلة والجناة
اما الاول فقد جلس إليَّ مهموماً مغموماً ثم قال يا شيخ لقد مللت من الغربة
فقلت عسى الله أن يعجل رجوعك إلى أهلك وبلدك
فاستعبر وبكى ثم قال أما ولله يا شيخ لو عرفت بقدر شوقي لاهلي وقدر شوقهم إليَّ
هل تصدق يا شيخ أن أمي قد سافرت أكثر من أربعمائة ميل لتدعو لي عند ضريح قبر
الشيخ فلان وتسأله أن يردني إليها .. فهو رجل مبارك تقبل منه الدعوات ويقضي الكربات
ويسمع دعاء الداعين حتى بعد موته
أما الثاني
فقد حدثني شيخنا العلامة عبد الله بن جبرين فقال
كنت على صعيد عرفات والناس في بكاء ودعوات ورفعوا أكفهم إلى الملك العلام
وبينما نحن في خشوعنا وخضوعنا لفت نظري شيخ كبير قد رق عظمه وضعف جسده
وهو يردد يا شيخ فلان .. أسألك أن تكشف كربتي .. اشفع لي وارحمني .. ويبكي وينتحب
فانتفض جسدي واقشعرّ جلدي وصحت به
اتق الله .. كيف تدعو غير الله ! وتطلب الحاجات من غير الله ! الشيخ الذي تدعوه
عبدٌ مملوكٌ لا يسمعك ولا يجيبك .. ادعُ الله وحده لا شريك له
فالتفت إليَّ ثم قال
إليك عني يا عجوز .. أنت ما تعرف قدر الشيخ فلان عند الله
أنا أؤمن يقيناً أنه ما تنزل قطرة من السماء ولا تنبت حبة من الأرض إلا بإذن هذا الشيخ
فقلت له تعالى الله .. ماذا أبقيت لله
فلما سمع مني ذلك ولاني ظهره ومضى
فسبحان الله . أين هؤلاء اللاجئين إلى غير مولاهم ؟ الطالبين حاجاتهم من موتاهم
المتجهين بكرباتهم إلى عظام باليات .. وأجساد جامدات .. أين هم عن الله ؟
وقلِب طرفك في بلاد الإسلام .. لترى أضرحة ومقامات .. وقبوراً ورفات
صارت هي الملجأ عند الملمات والمفزع عند الكربات
وهذا الشرك الذي يقع عند القبور من ذبح لها وتقرب إلى أهلها وطواف عليها هو
أعظم الذنوب .. نعم أعظم من الزنا وأعظم من شرب الخمر والقتل وعقوق الوالدين
وقد قال تعالى إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء
نعم .. الله لا يغفر أن يشرك به .. بينما قد يغفر الله للزناة .. ويعفو عن القتلة والجناة


0 comments:
إرسال تعليق